390

Tafsir Muqatil

تفسير مقاتل بن سليمان

Tifaftire

عبد الله محمود شحاته

Daabacaha

دار إحياء التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فحمد نفسه ودل بصنعه عَلَى توحيده الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَمْ يخلقهما باطلا خلقهما لأمر هُوَ كائن وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ يعني الليل والنهار ثُمّ رجع إلى أَهْل مكة فقال: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا من أَهْل مكة بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ- ١- يعني يشركون هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ يعني آدم- ﵇ لأنكم من ذريته ثُمَّ قَضى أَجَلًا يعني أجل ابْن آدم من يوم [١١٣ ب] وُلِد إلى أن يموت وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ يعني البرزخ منذ يوم وُلِد إلى يوم يموت، إلى يوم الْقِيَامَة ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ- ٢- يعني تشكون فِي البعث يعني كفار مكة وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ أَنَّهُ واحد وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ يعني سر أعمالكم وجهرها وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ- ٣- يعنى ما تعملون من الخير والشر وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ يعني انشقاق القمر إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ- ٤- فلم لا يتفكرون فيها فيعتبروا فِي توحيد اللَّه فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ يعني القرآن حين جاءهم به محمد- ﷺ استهزءوا بالقرآن بأنه لَيْسَ من اللَّه، يعني كفار مكة منهم أَبُو جهل بن هِشَام، والوليد بن المُغِيرَة، ومنبه ونبيه ابنا الحَجَّاج والعاص بن وائل السهمي، وأبى بن خلف، وعقبة

1 / 549

Tafsir Muqatil | Usul