334

Tafsir Kanz Daqaiq

تفسير كنز الدقائق

Tifaftire

الحاج آقا مجتبى العراقي

Sanadka Daabacaadda

شوال المكرم 1407

شهادتكم التي آمنتم بها.

أو المثل مقحم كما في قوله: " وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله " (1) أي عليه.

وقرئ بحذفه، وقرأ أبي بالذي آمنتم به (2).

فقد اهتدوا: إلى الحق.

وإن تولوا: عما أنتم عليه.

فإنما هم في شقاق: في كفر على ما رواه الطبرسي عن الصادق (عليه السلام) (3).

وأصله المخالفة: المناواة، فإن كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الآخر.

فسيكفيكهم الله: تسلية للمؤمنين ووعد لهم بالحفظ والنصر.

وهو السميع: لأقوالكم.

العليم: بنياتكم.

صبغة الله: مصدر منتصب من قوله: " آمنا به " وهي فعلة، من صبغ كالجلسة من جلس، وهي الحالة التي يقع عليها الصبغ ، والمعنى تطهير الله، لان الايمان يطهر النفوس.

والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر، يسمونه المعمودية، ويقولون هو تطهير لهم، فإذا فعل الواحد منهم بولده ذلك، قال: الآن صار نصرانيا حقا فامر المسلمون بأن يقولوا لهم: قولوا: آمنا وصبغنا الله بالايمان صبغة لا مثل صبغتنا وطهرنا به لا مثل تطهيرنا، أو يقولوا: صبغنا الله بالايمان صبغته ولم يصبغ صبغتكم، فهو من باب المشاكلة، كما تقول لمن يغرس الأشجار:

إغرس كما يغرس فلان، تريد رجلا يصطنع الكرام.

Bogga 353