ومثله عن ابن مسعود وابن عباس وعائشة وجابر بن عبدالله وأنس بن مالك.
قوله تعالى: { ومن كفر فإن الله غني عن العلمين }؛ معناه: من أنكر فريضة الحج فلم ير واجبا فإن الله غني عن من حج وعن من لم يحج؛ أي لم يتعبد الناس بالعبادات لحاجته إليها، وإنما تعبدهم به لعلمه بمصالحهم فيها. وقد روي: أنه لما نزل فرض الحج؛ جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المسلمين اليهود والنصارى ومشركي العرب، فقال صلى الله عليه وسلم:
" إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا "
فلم يقبله إلا المسلمون فأنزل الله تعالى: { ومن كفر فإن الله غني عن العلمين }.
وأما ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" من أدرك حجة الإسلام فلم يحج، ولم يمنعه حاجة ظاهرة؛ ولا إمام جائر ظالم؛ ولا سجن حابس حتى يموت على ذلك؛ فليمت على أي حال شاء يهوديا أو نصرانيا "
ولا يجوز الحكم بكفره بأخبار الآحاد، وتأويل الخبر: أنه لم ير الحج فرضا عليه وقد وجد الاستطاعة. وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" معنى ومن كفر؛ أي ومن كفر بالله واليوم الآخر "
وقال صلى الله عليه وسلم:
" من مات ولم يحج لم يقبل الله له يوم القيامة عملا "
Bog aan la aqoon