Tafsir Juz Amma
تفسير جزء عم
Daabacaha
دار ابن الجوزي
Daabacaad
الثامنة
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٠ هـ
Noocyada
•General Exegesis
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
الطاعة: ﴿لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١) [التحريم: ٦].
١٧ - قولُه تعالى: ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾: هذا دعاءٌ على الإنسانِ الكافر (٢) بالقتل (٣)، لشدَّةِ كُفره بالله (٤)، ومن لازم ذلك لعنُه وطردُه من رحمة الله.
١٨ - قولُه تعالى: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: استفهامٌ على سبيلِ التقريرِ، والمعنى: ما أصلُ خلقِ هذا الإنسان حتى يستغني عن الإيمان بربِّه ويكفُر؟.
١٩ - قولُه تعالى: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: بيَّن اللَّهُ في هذا أصلَ الإنسانِ، وأنَّ منشأَهُ من ماء قليلٍ هو أصلُ هذا التناسلِ البشري، وأنه قدَّره بعد ذلك أطوارًا في الخلق، حتى صار جنينًا في بطن أمِّه.
٢٠ - قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾؛ أي: ثُمَّ بعدَ هذه الأطوارِ التي عاشَها في بطنِ أمه، سهَّلَ اللَّهُ له الخروجَ من هذا البطن (٥).
(١) قال ابن كثير: «ومن هنا ينبغي لحاملِ القرآنِ أن يكونَ في أفعالِه وأقوالِه على السَّدَادِ والرَّشاد».
(٢) قال مجاهد من طريق الأعمش: «ما كان في القرآن (قُتل الإنسان) أو فُعل بالإنسان، فإنما عنى به الكافر». وقال الطاهر بن عاشور (٣٠:٣٢٦): «الغالب في إطلاق لفظ الإنسان، في القرآن النازل بمكة؛ كقوله: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق: ٦]، ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ [القيامة: ٣] ...».
(٣) عبَّر المفسِّرون عن معنى «قُتِلَ»: لُعِنَ، وهو تفسير بالمعنى؛ لأن من دعا عليه الله بالقتل، فقد طرَدَه من رحمته، وهو معنى اللعن. (انظر: تفسير ابن عطية لقوله: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤])، ويَحْسُنُ الوقفُ في هذه الجملة على «الإنسان»، والاستئناف بما بعدها، لبيان المعنى فيهما.
(٤) هذا التفسير على أن «ما» تَعَجُّبِيَّة، وقد جعلها بعض المفسِّرين استفهامية، ويكون تقديرُ الكلامِ: أيُّ شيء جعله يكفر؟، والتعجُّب - فيما يظهر - أبلغ في هذا المقام، وهو أنسب في بيان شدَّة كفر هذا الكافر، والله أعلم.
ويكون الخلاف من اختلاف التنوع الذي يرجع إلى أكثر من معنى، وسببه: الاشتراك اللغوي، والله أعلم.
(٥) السبيلُ في اللغة: الطريق، وقد اختلف السلف في المراد بهذا السبيلِ في الآية، على قولين: =
1 / 54