Tafsir Juz Amma
تفسير جزء عم
Daabacaha
دار ابن الجوزي
Daabacaad
الثامنة
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٠ هـ
Noocyada
•General Exegesis
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
٢٧ - ٣٠ - قولُه تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ *ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَةً *فَادْخُلِي فِي عِبَادِي *وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾؛ أي: تُنادى هذه النفوسُ التي هدأَت وسَكَنَت إلى وَعْدِ الله لها (١): ارجعي إلى خالقِكِ (٢) راضيةً بما قَسَمَ اللَّهُ لك، مرضيًّا عنكِ من الله، فادخلي في عبادي الصالحين (٣)؛ كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: ٩]، وادخُلي في جنَّتي التي وعدتُّكِ بها في الآخرة، والله أعلم.
(١) ورد عن السلف تعابير عن معنى النفس المطمئنَّة، ومنها: قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة: «المصدِّقة»، وعن قتادة من طريق سعيد: «هو المؤمنُ اطمأنت نفسه إلى ما وعدَ الله»، وعنه وعن الحسن من طريق معمر: «المطمئِنَّة إلى ما قال الله، والمصدِّقة بما قال»، وعن مجاهد من طريق منصور: «النفس التي أيقنت أنَّ الله ربَها، وضرَبت جأشًا لأمره وطاعته»، وعنه من طريق ابن أبي نجيح: «الْمُخْبِتَة والمطمئِنَّة إلى الله». وهذه أوصافٌ تصدُقُ على النفس المطمئنة.
وقد وردَ عن أبي صالح من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وزيد بن أسلم من طريق ابنه أسامة: أنها تُقالُ للمؤمن عند خروج روحِه، ويشهدُ لهذا ما وردَ في حديث البراء بن عازب في خروج روحِ المؤمن أنه يقال له: اخرُجي راضيةً مرضيًّا عنك. والله أعلم.
(٢) وردَ عن ابن عباس من طريق العوفي، والضحاك من طريق عبيد، وعكرمة من طريق سليمان بن المعتمر: أن الربَّ هنا صاحبُ النفس، والمعنى: ارجعي إلى جَسَدِ صاحبِك. قال ابن كثير: «واختاره ابن جرير، وهو غريب، والظاهر الأول؛ لقوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ﴾ [الأنعام: ٦٢]، ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ [غافر: ٤٣]؛ أي: إلى حُكمه والوقوفِ بين يديه».
(٣) وردَ ذلك عن قتادة من طريق سعيد، وفسَّرها محمد بن مزاحم: «في طاعتي»، وهذا تفسيرٌ غريب، وورد عن ابن عباس أنه كان يقرؤها «في عبدي»، قال الكَلْبي: «الروحُ ترجِعُ إلى الجسد». قال الطبري: «والصوابُ من القراءة في ذلك: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ بمعنى: فادخُلي في عبادي الصالحين؛ لإجماع الحجَّة من القرّاء عليه».
1 / 144