Tafsir Juz Amma
تفسير جزء عم
Daabacaha
دار ابن الجوزي
Daabacaad
الثامنة
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٠ هـ
Noocyada
•General Exegesis
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
٨ - ٩ - قولُه تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ *يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾؛ أي: إنَّ اللَّهَ يستطيعُ أن يَرُدَّ الإنسانَ بعد موته، فيُحْيِيه، وذلك كائنٌ يومَ تُختبرُ ضمائرُ الناسِ وما يخفونَه، فتظهرُ هذه المَخْفِيَّات أمامهم (١).
١٠ - قولُه تعالى: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ﴾؛ أي: في هذا اليومِ ليس لهذا الإنسانِ الكافرِ من قوة في ذاته يدفعُ بها عن نفسِه، ولا أحدٌ من الخلق مُعينٌ له من عذاب الله.
= وورد عن ابن عباس من طريق العوفي: الترائب: أطراف الرِّجل واليدان والرِّجلان والعينان. وعن الضحاك من طريق أبي روق: اليدان والرِّجلان، وعنه من طريق عبيد المكتب: عيناه ويداه ورِجلاه.
(١) ورد في تفسير الضمير في قوله: «رجعِه» قولان:
الأول: أنه يعودُ على الإنسان، وفيه تأويلان: الأول: إنه على رجعِ الإنسان بعد مماته لقادر، وهو قول قتادة من طريق سعيد. الثاني: إنه على رَدِّ الإنسان ماءً لقادر، وهو قول الضحاك من طريق عبيد ومقاتل بن حيان.
الثاني: أنه يعود على الماء، وفيه تأويلات: الأول: إنه على رَدِّ الماء في الصُّلب لقادر، وهو قول عكرمة من طريق أبي رجاء. الثاني: إنه على رَجْعِهِ في الإحليل لقادر، وهو قول مجاهد من طريق ليث وعبد الله بن أبي بكر وابن أبي نجيح. الثالث: إنه على رَدِّ الماء وحبسِه فلا يخرجْ لَقادر، وهو قول ابن زيد.
والقول الأول هو الراجح، قال الطبري: «وأَوْلى الأقوالِ في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: إن الله على رَدِّ الإنسان المخلوقِ من ماءٍ دافقٍ من بعد مماته حيًّا، كهيئتهِ قبل مماته، لقادر. وإنما قلت: هذا أولى الأقوال في ذلك بالصواب؛ لقوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾، فكان في إتباعه قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ نبأٌ من أنباء القيامة، دلالة على أنَّ السابق قبلها أيضًا منه، ومنه: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ يقول تعالى ذكره: إنه على إحيائه بعد مماته لقادر يومَ تُبلى السرائر، فاليوم من صفة الرجع، لأن المعنى: إنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر».
وقال ابن القيم: «والقول الأول هو الصواب لوجوه: أحدها: أنه المعهودُ من طريقة القرآن من الاستدلال بالمبدأ على المعاد ... الثالث: أنه لم يأت لهذا المعنى [أي: رد الماء إلى الصلب أو الإحليل] في القرآن نظيرٌ في موضعٍ واحد، ولا أنكرَه أحدٌ حتى يقيم سبحانه الدليل عليه ... الخامس: أن الضمير في «رجعه» هو الضمير في قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ﴾، وهذا للإنسان قطعًا، لا للماء ...». (التبيان في أقسام القرآن: ٦٦).
1 / 116