398

Tafsirka Badda Muhitka

البحر المحيط في التفسير

Tifaftire

صدقي محمد جميل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
كُمَيْتٍ بَهِيمِ اللَّوْنِ لَيْسَ بِفَارِضٍ ... وَلَا بِعَوَانٍ ذَاتِ لَوْنٍ مُخَصَّفِ
وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا قَدُمَ وَطَالَ أَمْرُهُ: فَارِضٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:
يَا رُبَّ ذِي ضَغَنٍ عَلَيَّ فَارِضٍ ... لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الْحَائِضِ
وَكَأَنَّ الْمُسِنَّ سُمِّيَتْ فَارِضًا لِأَنَّهَا فَرَضَتْ سِنَّهَا، أَيْ قَطَعَتْهَا وَبَلَغَتْ آخِرَهَا، قَالَ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ:
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فَارِضًا ... تُسَاقُ إِلَيْهِ مَا تَقُومُ عَلَى رِجْلِ
وَلَمْ تُعْطِهِ بِكْرًا فَيَرْضَى سَمِينَهُ ... فَكَيْفَ تُجَازَى بِالْمَوَدَّةِ وَالْفَضْلِ
الْبِكْرُ: الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ مِنَ الصِّغَرِ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الَّتِي وَلَدَتْ وَلَدًا وَاحِدًا. وَالْبِكْرُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا الرَّجُلُ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هِيَ الَّتِي لَمْ تَحْمَلْ. وَالْبِكْرُ مِنَ الْأَوْلَادِ: الْأَوَّلُ، وَمِنَ الْحَاجَاتِ: الْأُولَى.
قَالَ الرَّاجِزُ:
يَا بِكْرَ بِكْرَيْنِ وَيَا خِلْبَ الْكَبِدِ ... أَصْبَحْتَ مِنِّي كَذِرَاعٍ مِنْ عَضُدِ
وَالْبَكْرُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ: الْفَتَى مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأُنْثَى: بَكْرَةٌ، وَأَصْلُهُ مِنَ التَّقَدُّمِ فِي الزَّمَانِ، وَمِنْهُ الْبَكْرَةُ وَالْبَاكُورَةُ. وَالْعَوَانُ: النِّصْفُ، وَهِيَ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا أَوْ بَطْنَيْنِ، وَقِيلَ: الَّتِي وَلَدَتْ مَرَّةً. وَقَالَتِ الْعَرَبُ: الْعَوَانُ لَا تَعْلَمُ الْخِمْرَةَ، وَيُقَالُ: عَوَنَتِ الْمَرْأَةُ، وَحَرْبٌ عَوَانٌ، وَهِيَ الَّتِي قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَجُمِعَ عَلَى فُعُلٍ: قَالُوا عُوُنٌ، وَهُوَ الْقِيَاسُ فِي الْمُعْتَلِّ مِنْ فَعَأَلٍ، وَيَجُوزُ ضَمُّ عَيْنِ الْكَلِمَةِ فِي الشِّعْرِ، مِنْهُ:
وَفِي الْأَكُفِّ اللَّامِعَاتِ سُوُرٌ بَيْنَ: ظَرْفُ مَكَانٍ مُتَوَسِّطُ التَّصَرُّفِ، تَقُولُ: هُوَ بَعِيدٌ بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، وَنَقِيٌّ بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ. قَالَ تَعَالَى: هَذَا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ «١»، وَدُخُولُهَا إِذَا كَانَتْ ظَرْفًا: بَيْنَ مَا تُمْكِنُ الْبَيْنِيَّةُ فِيهِ، وَالْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَبَيْنَ عمرو، مسموع مِنْ كَلَامِهِمْ، وَيَنْتَقِلُ مِنَ الْمَكَانِيَّةِ إِلَى الزَّمَانِيَّةِ إِذَا لَحِقَتْهَا مَا، أَوِ الْأَلِفُ، فَيَزُولُ عَنْهَا الِاخْتِصَاصُ بِالْأَسْمَاءِ، فَيَلِيهَا إِذْ ذَاكَ الْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ وَالْفِعْلِيَّةُ، وَرُبَّمَا أُضِيفَتْ بينا إلى المصدر. ولبين فِي عِلْمِ الْكُوفِيِّينَ بَابٌ مَعْقُودٌ كَبِيرٌ. اللَّوْنُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ عَلَى الْقِيَاسِ أَلْوَانٌ. وَاللَّوْنُ: النَّوْعُ، وَمِنْهُ أَلْوَانُ

(١) سورة الكهف: ١٨/ ٧٨.

1 / 401