Tafsirka Badda Muhitka
البحر المحيط في التفسير
Tifaftire
صدقي محمد جميل
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
١٤٢٠ هـ
Goobta Daabacaadda
بيروت
الْأَجْرُ: مَصْدَرُ أَجَرَ يَأْجُرُ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَأْجُورِ بِهِ، وَهُوَ الثَّوَابُ. وَالْأُجُورُ: جَبْرُ كَسْرٍ مُعْوَجٍّ، وَالْإِجَّارُ: السَّطْحُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
تَبْدُو هَوَادِيهَا مِنَ الْغُبَارِ ... كَالْجَيْشِ الصَّفِّ عَلَى الْإِجَّارِ
الرَّفْعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ أَعْلَى الشَّيْءِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَفَعَ يَرْفَعُ، الطُّورُ: اسْمٌ لِكُلِّ جَبَلٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ. أَوِ الْجَبَلُ الْمُنْبِتُ دُونَ غَيْرِ الْمُنْبِتِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ، أَوِ الْجَبَلُ الَّذِي نَاجَى اللَّهَ عَلَيْهِ مُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقَالَ الْعَجَّاجُ:
دَانِي جناحيه من الطور فر ... تَقَضَّى الْبَازِيُّ إِذَا الْبَازِيُّ كَسَرْ
وَقَالَ آخَرُ:
وَإِنْ تَرَ سَلْمَى الْجِنُّ يَسْتَأْنِسُوا بِهَا ... وَإِنْ يَرَ سَلْمَى صَاحِبُ الطُّورِ يَنْزِلِ
وَأَصْلُهُ النَّاحِيَةُ، وَمِنْهُ طَوَارُ الدَّارِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ جِنْسُ الْجَبَلِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. الْقُوَّةُ:
الشِّدَّةُ، وَهِيَ مَصْدَرُ قَوِيَ يَقْوَى، وطيء تَقُولُ: قَوَى، يَفْتَحُونَ الْعَيْنَ والتاء مَفْتُوحَةٌ فَتَنْقَلِبُ أَلِفًا، يَقُولُونَ فِي بَقِيَ: بَقَى، وَفِي زَهِيَ: زَهَا، وَقَدْ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي لُغَةِ غَيْرِهِمْ. قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ التَّمِيمِيُّ:
زَهَا الشَّوْقُ حَتَّى ظل إنسان عينه ... يفيض بِمَغْمُورٍ مِنَ الدَّمْعِ مُتْأَفِ
وَهَذِهِ الْمَادَّةُ قَلِيلَةٌ، وَهِيَ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَاوَيْنِ. التَّوَلِّي: الْإِعْرَاضُ بَعْدَ الْإِقْبَالِ. لَوْلَا: لِلتَّحْضِيضِ بِمَنْزِلَةِ هَلَّا، فَيَلِيهَا الْفِعْلُ ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا، وَحَرْفُ امْتِنَاعٍ لِوُجُودٍ فَيَكُونُ لَهَا جَوَابٌ، وَيَجِيءُ بَعْدَهَا اسْمٌ مَرْفُوعٌ بِهَا عِنْدَ الْفَرَّاءِ، وَبِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ، وَبِالِابْتِدَاءِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ فِيهِ تَفْصِيلٌ ذَكَرْنَاهُ فِي (مَنْهَجِ السَّالِكِ) مِنْ تَأْلِيفِنَا، وَلَيْسَتْ جُمْلَةُ الْجَوَابِ الْخَبَرَ، خِلَافًا لِأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الطَّرَاوَةِ، وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهَا مُضْمَرٌ فَيَكُونُ ضَمِيرَ رَفْعِ مُبْتَدَأٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقَعَ بَعْدَهَا ضَمِيرُ الْجَرِّ فَتَقُولُ: لَوْلَانِي وَلَوْلَاكَ وَلَوْلَاهُ، إِلَى آخِرِهَا، وَهُوَ في موضع جر بلو لا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَفِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عِنْدَ الْأَخْفَشِ، اسْتُعِيرَ ضَمِيرُ الْجَرِّ لِلرَّفْعِ، كَمَا اسْتَعَارُوا ضَمِيرَ الرَّفْعِ لِلْجَرِّ فِي قَوْلِهِمْ: مَا أَنَا كَانَتْ، وَلَا أَنْتَ كَانَا. وَالتَّرْجِيحُ بَيْنَ الْمَذْهَبَيْنِ مَذْكُورٌ فِي النَّحْوِ. وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ لَوْلَا نَافِيَةٌ، وَجَعَلَ مِنْ ذَلِكَ فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ «١»،
(١) سورة يونس: ١٠/ ٩٨.
1 / 387