Tafsirka Badda Muhitka
البحر المحيط في التفسير
Tifaftire
صدقي محمد جميل
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
١٤٢٠ هـ
Goobta Daabacaadda
بيروت
الْهَمْزَةُ، بَلْ تَقُولُ: رَآهُ يَرْآهُ: أَيْ أَصَابَ رِئَتَهُ، نَقَلَهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْأَمْرِ. وَلُغَةُ تَمِيمٍ إِثْبَاتُ الْهَمْزِ فِيمَا حَذَفَ مِنْهُ غَيْرُهُمْ، فَيَقُولُونَ: يَرْأَى وَأَرْئَى؟ وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: فَجَمَعَ بَيْنَ حَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالْإِثْبَاتِ:
أَلَمْ تَرَ مَا لَاقَيْتُ وَالدَّهْرُ أَعْصَرُ ... وَمَنْ يَتَمَلَّ الْعَيْشَ يَرْأَى وَيَسْمَعُ
الْجَهْرَةُ: الْعَلَانِيَةُ، وَمِنْهُ الْجَهْرُ: ضِدُّ السِّرِّ، وَفَتْحُ عَيْنِ هَذَا النَّحْوِ مَسْمُوعٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، مَقِيسٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: جَهَرَ الرَّجُلُ الْأَمْرَ:
كَشَفَهُ، وَجَهَرَتِ الرَّكْيَةُ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْحَمْأَةِ وَأَظْهَرَتِ الْمَاءَ، قَالَ:
إِذَا وَرَدْنَا آجنا جهرنا ... أو حاليا من أهله عمزنا
والجمهوري: الْعَالِي الصَّوْتِ، وَصَوْتٌ جَهِيرٌ: عَالٍ، وَوَجْهٌ جَهِيرٌ: ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ، وَالْأَجْهَرُ: الْأَعْمَى، سُمِّيَ عَلَى الضِّدِّ. الْبَعْثُ: الْإِحْيَاءُ، وَأَصْلُهُ الْإِثَارَةُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
أُنِيخُهَا مَا بَدَا لِي ثُمَّ أَبْعَثُهَا ... كَأَنَّهَا كَاسِرٌ فِي الْجَوِّ فَتْخَاءُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ بَعَثْتُ بِسُحرَةٍ ... فَقَامُوا جَمِيعًا بين عان وَنَشْوَانِ
وَقِيلَ: أَصْلُهُ الْإِرْسَالُ، وَمِنْهُ: وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا «١»، وَتَأْتِي بِمَعْنَى الْإِفَاقَةِ مِنَ الْغَشْيِ أَوِ النَّوْمِ، وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ «٢»، وَالْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَعَانِي هُوَ إِزَالَةُ مَا يَمْنَعُ عَنِ التَّصَرُّفِ. ظَلَّلَ: فَعَّلَ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الظِّلِّ، وَالظِّلُّ أَصْلُهُ الْمَنْفَعَةُ، وَالسَّحَابَةُ ظُلَّةٌ لِمَا يَحْصُلُ تَحْتَهَا مِنَ الظِّلِّ، وَمِنْهُ قِيلَ: السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
فَلَوْ كُنْتَ مَوْلَى الظل أَوْ فِي ظِلَالِهِ ... ظَلَمْتَ وَلَكِنْ لَا يَدَيْ لَكَ بِالظُّلْمِ
الْغَمَامُ: اسْمُ جِنْسٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُفْرَدِهِ هَاءُ التَّأْنِيثِ، تَقُولُ: غَمَامَةٌ وَغَمَامٌ، نَحْوَ: حَمَامَةٍ وَحَمَامٍ، وَهُوَ السَّحَابُ. وَقِيلَ: مَا ابْيَضَّ مِنَ السَّحَابِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَبْرَدُ مِنَ السَّحَابِ وَأَرَقُّ، وَسُمِّيَ غَمَامًا لِأَنَّهُ يَغُمُّ وَجْهَ السَّمَاءِ: أَيْ يَسْتُرُهُ، وَمِنْهُ: الْغَمُّ وَالْغَمَمُ وَالْأَغَمُّ وَالْغُمَّةُ وَالْغُمَّى وَالْغَمَّاءُ، وَغُمَّ الْهِلَالُ: سُتِرَ، وَالنَّبْتُ الْغَمِيمُ: هُوَ الَّذِي يَسْتُرُ مَا يُسَامِتُهُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ.
الْمَنُّ: مَصْدَرُ مَنَنْتُ، أَيْ قَطَعْتُ، وَالْمَنُّ: الْإِحْسَانُ، وَالْمَنُّ: صَمْغَةٌ تَنْزِلُ عَلَى الشجر حلوة،
(١) سورة النحل: ١٦/ ٣٦.
(٢) سورة الكهف: ١٨/ ١٩.
1 / 331