342

Tafsiirka Qur'aanka

تفسير ابن المنذر

Tifaftire

سعد بن محمد السعد

Daabacaha

دار المآثر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1423 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

وَنَزَلَتْ قُرَيْشٌ مَنْزِلَهَا بِأُحُدٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَأَقَامُوا ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيْوَمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الْجُمُعَةَ، فَأَصْبَحَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ، وَالْتَقَوْا يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ، وَكَانَ رَأْيُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مَعَ رَأْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَرَى رَأْيَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ لا يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ أَكْرَمَ اللهُ بِالشَّهَادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَغَيْرِهِ، مِمَّنْ كَانَ فَاتَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَحَضَرُوهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْرُجْ بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا، لا يَرَوْنَ أَنَّا جَبُنَّا عَنْهُمْ وَضَعُفْنَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْن أبي: يَا رَسُولَ اللهِ أَقِمْ بِالْمَدِينَةِ وَلا تَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَوَاللهِ مَا خَرَجْنَا مِنْهَا إِلَى عَدُوٍّ لَنَا قَطُّ إِلا أَصَابَ مِنَّا، وَلا دَخَلَهَا عَلَيْنَا إِلا أَصَبْنَا مِنْهُ، فَدَعْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرٍّ، وَإِنْ دَخَلُوا قَاتَلَهُمُ الرِّجَالُ وَالصِّبْيَانُ بِالْحِجَارَةِ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَإِنْ رَجَعُوا رَجَعُوا خَائِبِينَ كَمَا جَاءُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ، الَّذِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ حُبُّ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَلَبِسَ لأْمَتَهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ نَدِمَ النَّاسُ، وَقَالُوا: اسْتَكْرَهَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ولم يكن ذَلِكَ لَنَا، فَلَمَّا خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَكْرَهْنَاكَ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا ذَلِكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْعُدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لأَمْتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ "

1 / 355