643

Tarjumidda Aayadaha Xukunka

تفسير آيات الأحكام

الحكمة هي التي نبه الله تعالى عليها في قوله: { ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة } فدل بذلك على أن الذي حرم من أجله الدخول هو كون البيوت مسكونة، إذ لا يأمن من يهجم عليها بغير استئذان أن يرى عورات الناس، وما لا يحل النظر إليه، وربما كان الرجل مع امرأته في فراش واحد، فيقع نظره عليهما، وهذا بلا شك يتنافى مع الآداب الإجتماعية التي أرشد إليها الإسلام.

الحكم الرابع: هل يستأذن على المحارم؟

ومن الآداب السامية أن يستأذن الإنسان على المحارم لما روي

" أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أأستأذن على أمي؟ قال: نعم، قال: إنها ليس لها خادم غيري أفأستأذن عليها كلما دخلت؟ قال: أتحب أن تراها عريانة؟ قال الرجل: لا، قال فاستأذن عليها ".

قال الفخر الرازي: واعلم أن ترك الاستئذان على المحارم وإن كان غير جائز، إلا أنه أيسر، لجواز النظر إلى شعرها وصدرها وساقها ونحوها من الأعضاء، والتحقيق فيه أن المنع من الهجوم على الغير إن كان لأجل أن ذلك الغير ربما كان منكشف الأعضاء فهذا دخل فيه الكل إلا (الزوجات) و (ملك اليمين). وإن كان لأجل أنه ربما كان مشتغلا بأمر يكره اطلاع الغير عليه وجب أن يعم في الكل، حتى لا يكون له أن يدخل إلا بإذن.

الحكم الخامس: هل الاستئذان والسلام واجبان على الداخل؟

ظاهر الآية الكريمة أنه لا بد قبل الدخول من (الاستئذان والسلام) معا، وعليه جمهور الفقهاء غير أنهما ليسا بمرتبة واحدة، فالاستئذان واجب والسلام مستحب، وذلك لأن الاستئذان من أجل البصر لئلا يقع نظره على عورات الناس، وقد جاء في الحديث الشريف

" إنما جعل الاستئذان من أجل النظر "

فكان واجبا. وأما السلام فهو من أجل المحبة والمودة كما قال صلى الله عليه وسلم:

" أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشو السلام بينكم "

Bog aan la aqoon