وأن تُسلسَل أَرجُلهم، وأن يُسحَبوا في النار على وُجوههم، وكل هذا يُوجِب للإنسان أن يُصدِّق بالكُتُب وبما جاءَتْ به الرُّسُل عليهم الصلاة والسلام.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن الإنسان لا يَعلَم عِلْم اليَقين حتى يُشاهِد ما أَخبَرَت به الرُّسُل؛ لقوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ﴾ وفي ذلك الوقتِ يُقِرُّون بالحقِّ وَيقولون: ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣]، لكن هذا لا يُمكِنهم ولا يُمهَل لهم في ذلك، بل قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨].
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثبات النار، وأنها في أشَدُّ ما يَكون من الحرارة؛ لقوله: ﴿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ هذا العَذابُ لا يَخفَى علينا جميعًا أنه عَذاب بدَنيٌّ جسَديٌّ.