410

Tafsir al-Uthaymin: Ghafir

تفسير العثيمين: غافر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الآية (٦٠)
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ لمَّا ذكَر الساعة ذكَر ما يَكون به الوِقاية من وَبالهِا، وهو دُعاء الله، فقال: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾ وأَتَى بجُملة بصيغة الغَيْبة تَعظيمًا له ﷿ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ﴾ ولم يَقُل: أَقولُ، أو قُلْنا. أو ما أَشبَهَ ذلك تَعظيمًا لله.
وقوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ﴿ادْعُونِي﴾ أَمْر، و﴿أَسْتَجِبْ﴾ جوابُه جَواب الطلَب، والدَّعْوة هنا تَشمَل دُعاء المَسأَلة ودُعاء العِبادة، فدُعاء المَسأَلة أن يَقول الإنسان: يا رَبِّ اغفِرْ لي. ودُعاء العِبادة أن يَتَعبَّد لله ﷾ بما شرَع، وإنما كانَتِ العِبادة دُعاءً؛ لأنها مُتضَمِّنةٌ لطلَب الإنسان النَّجاة من النار ودُخول الجنَّة، لو سألت كلَّ عابِد: لِمَ تَدعُو الله؟ قال: أُريد أن أَنجوَ من النار وأَدخُل في رحمة الله، إِذَنْ فهو مُتضمِّن للدُّعاء بلِسان الحال.
وقوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ نُفسِّرها في مُقابِل دُعاء المَسأَلة بإعطائكم ما سأَلْتم، ونُفسِّرها بدُعاء العِبادة بالقَبول. يَعنِي: أَتقَبَّل منكم. فاستِجابة الله تعالى لدُعاء المَسأَلة أن يُعطِيَ السائِل ما سأَل، واستِجابته لدُعاء العِبادة أن يَتَقبَّل من العابِد.

1 / 414