الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن أَكثَر الناس في غَفْلة وجَهْل؛ لقوله ﷾: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا يُشبِه قوله ﷾: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ [الأنعام: ١١٦]، فاحْرِصْ على ألَّا تَكون من هَؤلاءِ الذين لا يَعلَمون.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن العِلْم في الناس قَليلٌ؛ لأنه إذا كان أَكثَرُهم لا يَعلَم، لزِمَ أن يَكون الذي يَعلَم هو الأقَلَّ.
فإن قال قائِلٌ: هل المُراد نَفْيُ العِلْم أو نَفيُ فائِدة العِلْم؟
فالجَوابُ: المُرادُ الأَمْران فأكثَرُ الناس في جَهْل وأَكثر الناس أيضًا، وعِندهم عِلْم لم يَنتَفِعوا بعِلْمهم، ولم يَستَفيدوا منه.