385

Tafsir al-Uthaymin: Ghafir

تفسير العثيمين: غافر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

من حيثُ هو تَقديرٌ، أمَّا من حيثُ هو مَقدور - كما قُلْت لك - شيءٌ لا بُدَّ منه.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: تَسلية النَّبيِّ ﷺ بقوله: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: تَحذير المُعارِضين له؛ لأن الله وعَدَه بالنَّصْر وخِذلان أَعدائِه ومُعارِضيه، فقوله: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ كما أن فيه تَسليةً له فيه أيضًا تَحذير لأَعْدائه.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن وَعْد الله ﷾ لا بُدَّ أن يَقَع؛ لقَوْله: ﴿حَقٌّ﴾ والحَقُّ هو الثابِت الواقِع، وَيدُلُّ لهَذا قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ وذلِكَ لتَمام قُدْرته وصِدْق وَعْده لا يُخلِف الميعاد؛ لأن إخلاف الوَعْد ناشِئٌ عن كذِب الواعِد، أو عن عَجْزه عن الوفاء به، وكل ذلك محُال في حَقِّ الله ﷿.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: وُجوبُ الاستِغْفار؛ لقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: جَوازُ الذُّنوب على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ لقوله: ﴿لِذَنْبِكَ﴾ والخِطاب للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وإذا جاز الذَّنْب على الرسول وهو أَشرَف الرُّسُل فعَلَى غيرِه من بابِ أَوْلى.
فإن قال قائِلٌ: أَليْس الأنبياء مَعصومِين عن الذُّنُوب؟
فالجَوابُ: هذه الآيةُ وأَمثالها تَدُلُّ على أن الجَواب بالنَّفْي، لكنهم يُفارِقون غيرَهُم في ذلك في وَجْهَيْن:
الوجهُ الأَوَّلُ: أنهم مَعْصومون من الكَذِب والخِيانة، وما أَشبَهَ ذلك مِمَّا يُؤثِّر على الرِّسالة.
والثاني: أنَّهم مَعْصومون عن كل ذَنْب يُخِلُّ بالشَّرَف.

1 / 389