360

Tafsir al-Uthaymin: Ghafir

تفسير العثيمين: غافر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن أهل النار في أشَدِّ ما يَكون من العَذاب، يُؤخَذ من قوله: ﴿يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ فهو يَدُل على أن عليهم شِدَّةً، وأنهم يَتَمنَّون يَومًا واحِدًا فقَطْ.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أن أهل النار يُعذَّبون عَذابًا بدَنيًّا وعَذابًا قلبيًّا، يُؤخَذ من التَّقريع والتَّوْبيخ لهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾، فهذا يَكون أشَدَّ عليهم من عَذاب البدَن؛ ولهذا يَقولون كما في سورة تَبارَك: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]، قال تعالى: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ [المُلك: ١١].
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن لكُل أُمَّة من أَهْل النار رسولًا؛ لقوله: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا﴾، فكل أُمَّة لها رَسولٌ.
الْفَائِدَةُ الثامِنةُ: أن الله تعالى لم يُرسِل رسولًا إلَّا بآيات تَدُلُّ على أنه رسول الله حقًّا؛ لقوله: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾.
الْفَائِدَةُ التَاسِعَةُ: أن الاهتِمام بالوَصْف أَشَدُّ من الاهتِمام من بالأَصْل؛ لأن الوَصْف هو الذي يُبيِّن الأشياء، يُؤخَذ من قوله: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ حيث أَتَى بالوَصْف وطوَى ذِكْر المَوْصوف؛ لأن المُهِمَّ هو الوَصْف.
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: تَهكُّم الرُّسُل بهَؤلاء -أي: بأَهْل النار- يُؤخَذ من قوله: ﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ هذا من باب التَّهكُّم منهم؛ لأن المَلائِكة يَعرِفون أنهم لن يُجابوا.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أنه لا قَبولَ لدُعاء الكافِرين؛ لقوله: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ وذلك يَشمَل دُعاء المَسأَلة ودُعاء العِبادة، والذي يُستَثنَى من دُعاء المَسأَلة في إجابة الكافِر المُضطَرِّ والمظلوم، والدَّليل على استِثْناء المُضطَرِّ أنه

1 / 364