352

Tafsir al-Uthaymin: Ghafir

تفسير العثيمين: غافر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الآيتان (٤٩، ٥٠)
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (٤٩) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٤٩ - ٥٠].
* * *
قال المفَسِّر ﵀: [أي: قَدْر يَوْم ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾]، استَمِعْ إلى هذا النِّداءِ الدالِّ على البُؤْس واليَأْس: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ جَمْع خازِن، وهمُ الذين قاموا على خِزانتها وحِمايتها وحِفْظها؛ لأن النار لها خزَنة، وكذلِك الجَنَّة لها خزَنة، وكل أَمْر محُكَم، ويُؤتَى بجَهنَّمَ يوم القِيامة تُقاد بسَبعينَ ألفَ زِمامٍ، كل زِمامٍ يَقودُه سَبعون ألفَ ملَكٍ، وما أَدراكَ ما الملائِكة وما قُوَّتهم، فهذه النارُ محُكَمة لها خزَنة، ولها قُوَّاد يَقودونها يوم القِيامة.
وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ وجَهنَّمُ اسمٌ من أسماء النار، قيل: إنها عرَبية. وقيل: إنها عجَمية. فعلى القَوْل بأنها عرَبية تَكون مَأخوذة من الجهمة وهي الظُّلْمة؛ لأن النار سَوداءُ مُظلِمة - أَعاذَنا الله وإيَّاكم منها - وعلى القول بأنها أَعجَميَّة يُقال بأن أَصلَها: كَهَنَّام، ولكِنَّها عُرِّبت حتى صارَت: جَهنَّم، وهي من أسماء النار.
يَقول: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ وَيقولون هذا - واللهُ أعلَمُ -

1 / 356