177

Tafsir Al-'Uthaymeen: Faatir

تفسير العثيمين: فاطر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الكِتَاب والسُّنَّة، وما لم يدلَّ العَقْلُ على نَفْيِه وإثباتِهِ فإننا نَتَوَقَّفُ فيه، وأَكْثَرُهُم قالوا: نَنْفيهِ؛ لأنَّه لا بُدَّ من دَلالَةِ العَقْلِ على إثباته، فإذا لم يَدُلُّ على إِثْباتِهِ وَجَبَ نَفْيُه لِعَدَمِ وُجودِ الدَّليلِ.
وهذا يؤخذ من قَوْلِه تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ وَوَجْهُ ذلك أنَّه لو كانت العُقُولُ هي المَرْجِعَ ما احْتِيجَ إلى إِرْسالِ الرُّسُلِ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الأمر كُلَّه لله، ليس لأَحَدٍ مُشارَكَتُه فيه حتى أعظم النَّاس مَنْزِلَةً لا يشارِكُ الله تعالى فيما يَخْتَصُّ به؛ لِقَوْله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ ومَعْلومٌ أنَّ مقامَ المُرْسِل أعلى من مقامِ المُرْسَل.
* * *

1 / 181