497

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

﴿أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ أي: دخَلوها؛ لا يَستَقيم، لكن ما ذكَرْنا أنه الراجِح هو المُطابِق تمامًا لما جاءت به السُّنَّة، والسُّنَّة تُفسِّر القرآن.
وقول المُفَسَّر ﵀: [وسَوْقهم وفَتْح الأبواب قبل مَجيئهم تَكرمة لهم] قوله ﵀: [سَوْقهم] مُستَفاد من قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ﴾، [وفَتْح الأبواب قبل مَجيئهم]؛ لأنه يَقول: الواو للحال، وقد فُتِحت أبوابها تَكرِمة لهم، لكن يُقال: إن دَعوَى أن أبوابها فُتِحت قبل مَجيئهم دَعوَى لا يُسعِفها الدليلُ، بلِ الدليل على خِلافها؛ لأنهم إذا جاؤُوها لا يَجِدونها مَفتوحةً، بل يَجِدونها مُغلَقة، ثُمَّ يَشفَع النبيُّ ﷺ أن تُفتَح الأبواب لأهلها.
فإِذَن: قول المُفَسِّر ﵀ فيه خطَأ من الناحية العِلْمية لمُخالَفته للأحاديث الصحيحة أن النبيَّ ﷺ يَشفَع في فتح أبواب الجَنَّة؛ وهذه مَسأَلة عَقدية في الواقِعِ؛ لأننا نُؤمِن ونَعتَقِد أن للنبيَّ ﷺ شَفاعةً خاصَّةً به، وهي الشفاعة لأهل الجَنَّة أن يَدخُلوا الجَنَّة، وعلى كلام المُفَسِّر ﵀ لا شَفاعةَ؛ لأنهم يَجِدون الأبواب مَفتوحةً.
ثُمَّ قال المُفَسِّر ﵀: [وسَوْقُ الكُفَّار وفَتْح جهنَّمَ عند مَجيئِهِم ليَبقَى حَرُّها إليهم إهانةً لهم] قوله ﵀: [ليَبْقَى حَرُّها إليهم] عِبارة فيها نظَر.
وعلى كل حال: على كلام المُفَسِّر ﵀: فإنها تُفتَح عند مَجيئهم من أَجْل أن يُباشِرَهم حَرُّها مُباشَرةً بدون تَأخُّر.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أن المُتَّقين يُساقون إلى الجَنَّة كما يُساق أهل النار إلى النار، لكن

1 / 501