410

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الآية (٥٩)
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٩].
قوله تعالى: ﴿بَلَى﴾ هذه حَرْف جَواب، يُجاب بها النفيُ لإِثْباته.
فإذا قال قائِل: أينَ النفيُ فى هذه الآيةِ؟
قُلْنا: قول هذه المُكذِّبة: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ يَتَضمَّن أن الله تعالى لم يَهدِها، فقال الله تعالى: ﴿بَلَى﴾ يَعنِي: بلى قد جاءَك ما فيه الهِداية، وهو بَعْث الرُّسُل؛ لأن فيها ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ يَتَضمَّن الهِداية العِلْمية؛ هِداية الرُّشْد الذي هو التَّوفيق.
والخُلاصةُ: أن قولها: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ يَتضمَّن نفيَ هِداية الله تعالى لها، لو أن الله تعالى هَداني لكُنْت، ولكنه لم يَهدِنِي، فلم أَكُن من المُتَّقين.
إِذَنْ: هذا الكلامُ يَتَضمَّن نفيَ الهِداية، فقال الله تعالى مُبطِلًا هذا النفيَ: ﴿بَلَى﴾ يَعنِي: بلى قد هَداكِ الله تعالى، هَداها بما جاءَت به، وهذه هِدايةُ الدَّلالة ﴿بَلَى﴾ أي: بلى قد هَداكِ الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [القُرآن وهو سبَب الهِداية] ما سبَق ليس خاصًّا بأُمَّة مُحمَّد ﷺ حتى يُقال: إن الآياتِ هي القُرآنُ، ولكنه

1 / 414