404

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الآية (٥٧)
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزمر: ٥٧].
يَعنِي: أو تَقول نَفْس، وهذه مَعطوفة على قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ تَقُولَ﴾ أي: النفسُ [﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ بالطاعة فاهتَدَيْت ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾] ﴿لَوْ﴾ هذه شَرْطية، فِعْل الشرط فيها مَحذوف، وجوابُ الشَّرْط فيها قوله تعالى: ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾، وتَقديره - أي: تَقدير المَحذوف وهو فِعْل الشَّرْط - لو ثبَت أن الله هَداني لكُنتُ من المُتَّقين.
وهذا احتِجاجٌ بالقدَر، يَعنِي: لو أن الله تعالى هَداني ووفَّقَني فاهتَدَيْت لكُنتُ من المُتَّقين، فهي تَنْدَم وتَحْتَجُّ، يَعنِي: جمَعت بين الندَم على عدَم التَّقوى والهِداية، وبين الاحتِجاج كقول القائِل: لو أَعطَيْتَني أُجرةً لعمِلْت لكَ، ولو أَطْعَمْتَني لشَبِعت. يَعنِي: فلم تُطعِمْني ولم تُعطِني أُجرة. فهُمْ يَقولون: لو أن الله تعالى هَداني لاهتَدَيْت وكُنتُ من المُتَّقين.
وعلى هذا فالمُرادُ بالهِداية هنا هِدايةُ التَّوْفيق، ويَكون هذا احتِجاجًا من النَّفْس بقَدَر الله تعالى على الضلال - والعِياذُ بالله -.
وقوله تعالى: ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [عَذابَه] وهذا

1 / 408