والفائدة من قوله: ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ بعد قوله: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠)﴾ أن يثبت لنفسه صفات الكمال بعد أن نفى عن نفسه صفات النقص، ليجمع فيما وصفه به نفسه بين النفي والإثبات.
الفوائد:
١ - من الفوائد أن الله ﷿ كتب لعباده المرسلين النصر لقوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا﴾، وكلمة الله ﷿ الكونية لا تتبدل.
٢ - ومن فوائد هذه الآيات الكريمة: تسلية الرسول ﷺ وتثبيته على ما كان عليه من الرسالة.
٣ - ومن فوائدها: تهديد أعداء الرسل وأنهم مخذولون، لأنه إذا كتب النصر للرسول فسيكون الخذلان لأعدائهم.
٤ - ومنها: أن نصر الرسل يكون من الله وبما يسره ﷿ من مخلوقاته وآياته، ولهذا قال: ﴿لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢)﴾ ولم يبين من الناصر ليكون هذا أشمل، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [الأنفال: ٦٢]
٥ - ومنها: أن الغلبة لجنود الله الذين قاموا بنصر شريعته والذود عنها، لقوله: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾.
٦ - ومن فوائدها: تثبيت من دعا إلى الله ﷿ من أتباع الرسل -عليهم الصلاة والسلام- بأن لهم الغلبة، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].
فإن قال قائل: كيف تجمع بين هذه الآية وبين ما حصل