265

Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rum

تفسير العثيمين: الروم

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الفائِدَةُ الرابعةُ: أنَّك إِذَا ظننت أن فِي الدِّين مَا يخالِف الاستقامة فاعلم أنَّك قاصر إمَّا فِي علمك وإما فِي فهمك وجه ذَلِك أن الله وصف هَذَا الدّين بِأنَّهُ قيم، كل شيء تستعرضه فِي دين الله فيبدو لك أنَّه لَيْسَ عَلَى الاستقامة فاعلم أنَّك مخطئ لقصور علمك أو لقصور فهمك، والإنسان يؤتى من هاتين النّاحيتين إمَّا لقصور علمه يعني لَيْسَ عنده علم، وإما لقصور فهمه عنده علم لكن لا يفهم.
الفائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّه ينبغي لمن أَمَرَ بشيء أن يذكر مَا يُغْرِي بِهِ وُيرَغِّبُ فِيهِ، يؤخذ مِنْ قوْلِه تَعالَى: ﴿الْقَيِّمِ﴾ فالإنسان إِذَا عرف أن الدِّين قيم لا شك أنَّهُ يتجه إِلَيْهِ، فأنت إِذَا أردت أن تأمر بشيء فاذكر الأسباب الَّتِي توجب للناس الإقبال علَيْه بأوصافه المحبوبة وثمراته الحميدة.
الفائِدَةُ السّادِسَةُ: الجمع بَيْنَ التّرغيب والتّرهيب: التّرغيب فِي قوْله تَعالَى: ﴿الْقَيِّمِ﴾ والتَّرهيب فِي قوْله تَعالَى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾.
الفائِدَةُ السّابِعَةُ: إثْبَات يَوْم القِيَامَة وأنه آتٍ لا محالة لقوْلِه تَعالَى: ﴿لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾.
الفائِدَةُ الثَّامِنةُ: أن يَوْم القِيَامَة يَوْم عظيم يؤخذ من تنكير ﴿يَوْمٌ﴾ فِي قوْله تَعالَى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ والتّنكير يفيد التّعظيم، ويدل لعظم هَذَا اليوم قوْله تَعالَى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٤ - ٦].
الفائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أن الحكم لله ﷾ لقوْلِه تَعالَى: ﴿لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ فلا أحد يستطيع أن يمنع مَا أراد الله ولا أن يجلب مَا لم يُرِدِ الله أبدًا "اللهم لا مانِعَ

1 / 271