394

Tafsir al-Uthaymeen: An-Nur

تفسير العثيمين: النور

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

لو قَالَ قَائِلٌ: إِذَا كَانَ في البَيْت خادم؛ هل يجوز للمَرْأة الكَبيرَة أن تكشف عن وجهها عنْدَه؟
الجواب: إِذَا كَانَت عجوزًا فلا بأس، لو أن إنسانًا أتى عجوزا بخادم في البَيْت يجوز أن تكشف له، لَيْسَ هُناكَ مانع؛ لأَن البَيْت إِذَا لم تكن فيه خلوة فلا بأس، فَالمَحْرَم لَيْسَ بشرط، والمحرم الأحاديث فيه عامَّة، أما السَّفَر فلا يجوز أن تسافر إلَّا بمحرم.
قَوْلهُ: ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ التبرج بمَعْنى التعلي والظهور، ومنه البروج الَّتِي في السَّماء، لعلوها وارتفاعها، ومعنى ﴿مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ أي: متعلياتٍ، وقول المُفَسِّر ﵀: (مظهرات)، هَذَا من باب التفسير باللازم، وإلَّا فالتبرج معناه: التعلي، ويَلْزَم منه أن يظهرن الزينة.
وقَوْلهُ: ﴿بِزِينَةٍ﴾ أي: بزينة خفية يظهرنها إِذَا وضعن تِلْك الثِّيابَ.
قَوْلهُ: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [بِأَنْ لَا يَضَعْنَهَا ﴿خَيْرٌ لَهُنَّ﴾] اهـ.
لِمَا في ذَلِك من البعد عن مواضع الْفِتْنَة، وكما قِيلَ: لكل ساقطة لاقطة، قد تَكُون بنفْسِها لا ترجو النِّكَاح لكبرها، ولكن ربما يَتعلَّق بها إِنْسَان وهي بهَذه الحال، ولِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾.
قَوْلهُ: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [لِقَوْلِكُمْ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِمَا فِي قُلُوبكُمْ] اهـ.
ختم الآية بالسمع والعلم؛ لأَن المقام قد يقْتَضِي قولًا كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وبالعلم؛ لأَن قَوْلهُ: ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ محله الْقَلْب

1 / 399