713

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿من آمن بالله﴾؛ تقدم أن «الإيمان» في اللغة بمعنى التصديق؛ لكنه إذا قرن بالباء صار تصديقًا متضمنًا للطمأنية، والثبات، والقرار؛ فليس مجرد تصديق؛ ولو كان تصديقًا مطلقًا لكان يقال: آمنه - أي صدقه؛ لكن «آمن به» مضمنة معنى الطمأنينة، والاستقرار لهذا الشيء؛ وإذا عديت باللام - مثل: ﴿فآمن له لوط﴾ [العنكبوت: ٢٦]- فمعناه أنها تضمنت معنى الاستسلام والانقياد.
قوله تعالى: ﴿واليوم الآخر﴾: هو يوم القيامة؛ وسمي آخرًا؛ لأنه ليس بعده يوم.
قوله تعالى: ﴿والملائكة﴾ جمع ملَك؛ وهم عالَم غيبي خلقهم الله ﷾ من نور، وذللهم لعبادته، وهم لا يستكبرون عن عبادته، ولا يستحسرون، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وهم أجسام ذوو عقول؛ لقوله تعالى: ﴿جاعل الملائكة رسلًا أولي أجنحة﴾ [فاطر: ١]؛ ولقوله تعالى في وصف جبريل: ﴿إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين﴾ [التكوير: ١٩ ــ ٢١].
قوله تعالى: ﴿والكتاب﴾؛ المراد به الجنس؛ فيشمل كل كتاب أنزله الله ﷿ على كل رسول.
قوله تعالى: ﴿والنبيين﴾ يدخل فيهم الرسل؛ لأن كل رسول فهو نبي، ولا عكس: قال الله تعالى: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣].
قوله تعالى: ﴿وآتى﴾ بالمد؛ بمعنى أعطى؛ إذًا هي تنصب مفعولين؛ المفعول الأول: ﴿المال﴾؛ والمفعول الثاني: قوله

2 / 275