700

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

ــ الذي هو كلام الرضا؛ ﴿ولا يزكيهم﴾ أي لا يثني عليهم بخير.
قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب أليم﴾؛ «فعيل» هنا بمعنى مفعِل؛ و«مؤلم» أي موجع؛ والعذاب هو النكال، والعقوبة.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: وجوب نشر العلم؛ لقوله تعالى: ﴿إن الذين يكتمون﴾؛ ويتأكد وجوب نشره إذا دعت الحاجة إليه بالسؤال عنه؛ إما بلسان الحال؛ وإما بلسان المقال.
٢ ــ ومنها: أن الكتب منزلة من عند الله؛ لقوله تعالى: ﴿ما أنزل الله من الكتاب﴾.
٣ ــ ومنها: علو الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿ما أنزل الله﴾؛ فإن لازم النزول من عنده أن يكون ﷾ عاليًا.
٤ ــ ومنها: أن هذا الوعيد على من جمع بين الأمرين: ﴿يكتمون﴾، و﴿يشترون﴾؛ فأما من كتم بدون اشتراء؛ أو اشترى بدون كتم فإن الحكم فيه يختلف؛ إذا كتم بدون اشتراء فقد قال الله ﷾: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ [البقرة: ١٥٩]؛ وهذا يدل على أن كتمان ما أنزل الله من كبائر الذنوب؛ ولكن لا يستحق ما ذُكر في الآية التي نحن بصدد تفسيرها؛ وأما الذين يشترون بما أنزل الله من الكتاب ثمنًا قليلًا بدون كتمان فقد قال الله تعالى: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون﴾ [هود: ١٥، ١٦].

2 / 262