691

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

برحمة الله إحسانه؛ أو إرادة الإحسان؛ فيفسرونها إما بالإرادة؛ وإما بالفعل؛ وهذا لا شك أنه خطأ؛ وحجتهم: أنهم يقولون: إن الرحمة رقة، ولين؛ والرقة، واللين لا تناسبان عظمة الخالق ﷾؛ فنقول لهم: إن هذه الرحمة رحمة المخلوق؛ أما رحمة الخالق فإنها تليق به ﷾؛ ولا تتضمن نقصًا؛ فهو ذو رحمة بالغة، وسلطان تام؛ فلا يرد بأسه عن القوم المجرمين.
وهنا مسائل تتعلق بالآية:
١ ــ نجاسةُ الميتة حسيةٌ.
٢ ــ الذي يعيش في البر والبحر يعطى حكم البر تغليبًا لجانب الحظر.
٣ ــ بالنسبة لميتة الآدمي ــ إذا اضطر إليها الإنسان ــ اختلف فيها أهل العلم ــ؛ فالمشهور عند الحنابلة أنه لا يجوز أن يأكلها ــ ولو اضطر ــ؛ وقالت الشافعية: «إنه يجوز أكلها عند الضرورة» ــ وهو الصحيح ــ.
٤ ــ كل المحرمات إذا اضطر إليها، وزالت بها الضرورة كانت مباحة؛ قلنا: «وزالت بها الضرورة» احترازًا مما لا تزول به الضرورة، كما إذا ما اضطر الإنسان إلى أكل سمّ ــ فلا يجوز أن يأكل ــ؛ لأنه لا تزول بها ضرورته؛ بل يموت به؛ ولو اضطر إلى شرب خمر لعطش لم يحل له؛ لأنه لا تزول به ضرورته؛ ولذلك لو احتاج إلى شربه لدفع لقمة غص بها حلّ له؛ لأنه تزول به ضرورته.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: تحريم الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير لله.

2 / 253