689

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

غير الله عند ذبحه مثل أن يقول: «باسم المسيح»، أو «باسم محمد»، أو «باسم جبريل»، أو «باسم اللات»، ونحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿فمن اضطر﴾: فيها قراءتان: بكسر النون؛ وضمها؛ فأما الكسر فعلى القاعدة من أنه إذا التقى ساكنان كسر الأول منهما؛ وأما الضم فمن أجل الإتباع لضمة الطاء؛ و﴿مَن﴾ هنا شرطية؛ و﴿اضطر﴾ فعل ماضٍ مبني لما لم يسم فاعله؛ أي ألجأته الضرورة للأكل؛ والضرورة فوق الحاجة؛ فالحاجة كمال؛ والضرورة ضرورية يكون الضرر منها.
قوله تعالى: ﴿غير باغٍ ولا عادٍ﴾ بنصب ﴿غير﴾ على الحال من نائب الفاعل في ﴿اضطر﴾؛ و«الباغي» الطالب لأكل الميتة من غير ضرورة؛ و«العادي» المتجاوز لقدر الضرورة؛ هذا هو الراجح في تفسيرهما؛ ويؤيده قوله تعالى: ﴿فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم﴾ [المائدة: ٣]؛ والله ﷾ أباح لنا الميتة بثلاثة شروط:
١ - الضرورة.
٢ - أن لا يكون مبتغيًا - أي طالبًا لها -.
٣ - أن لا يكون متجاوزًا للحد الذي تندفع به الضرورة.
وبناءً على هذا ليس له أن يأكل حتى يشبع إلا إذا كان يغلب على ظنه أنه لا يجد سواها عن قرب؛ وهذا هو الصحيح؛ ولو قيل: بأنه في هذه الحال يأكل ما يسد رمقه، ويأخذ شيئًا منها يحمله معه ــ إن اضطر إليه أكل، وإلا تركه ــ لكان قولًا جيدًا.

2 / 251