687

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

١٠ ــ ومنها: إثبات رحمة الله ﷾ بعباده من وجهين:
أولًا: من أمره إياهم بالأكل من الطيبات؛ لأن بذلك حفظًا لصحتهم.
ثانيًا: من قوله تعالى: ﴿ما رزقناكم﴾؛ فإن الرزق بلا شك من رحمة الله.
١١ ــ ومنها: الرد على الجبرية من قوله تعالى: ﴿كلوا﴾، و﴿اشكروا﴾، و﴿تعبدون﴾؛ كل هذه أضيفت إلى فعل العبد؛ فدل على أن للعبد فعلًا يوجه إليه الخطاب بإيجاده؛ ولو كان ليس للعبد فعل لكان توجيه الخطاب إليه بإيجاده من تكليف ما لا يطاق.
١٢ ــ ومنها: التنديد بمن حرموا الطيبات، كأهل الجاهلية الذين حرموا السائبة، والوصيلة، والحام.
القرآن
(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة: ١٧٣)
التفسير:
مناسبة هذه الآية لما قبلها واضحة؛ لأنه لما أمر بالأكل من الطيبات بين ما حرم علينا من الخبائث.
﴿١٧٣﴾ قوله تعالى: ﴿إنما حرم عليكم الميتة﴾؛ ﴿إنما﴾ أداة حصر؛ و«الحصر» إثبات الحكم في المذكور، ونفيه عما سواه؛ فالتحريم محصور في هذه الأشياء؛ والمعنى: ما حرم عليكم

2 / 249