682

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

٥ ــ ومنها: أن كل من خالف الحق، وما أنزل الله فليس بعاقل، وليس عنده هدًى؛ لقوله تعالى: ﴿لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون﴾.
القرآن
(وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَاّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (البقرة: ١٧١)
التفسير:
﴿١٧١﴾ قوله تعالى: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق﴾ يعني كمثل الراعي الذي ينادي.
قوله تعالى: ﴿بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً﴾ وهم البهائم؛ فهؤلاء مثلهم كمثل إنسان يدعو بهائم لا تفهم إلا الصوت دعاءً، ونداءً؛ و«الدعاء» إذا كان يدعو شيئًا معينًا باسمه؛ و«النداء» يكون للعموم؛ هناك بهائم يسميها الإنسان باسمها بحيث إذا ناداها بهذا الاسم أقبلت إليه؛ والنداء العام لجميع البهائم هذا لا يختص به واحدة دون أخرى؛ فتقبل الإبل جميعًا؛ لكن مع ذلك لا تقبل على أساس أنها تعقل، وتفهم، وتهتدي؛ ربما يناديها لأجل أن ينحرها؛ هؤلاء الكفار مثلهم ــ في كونهم يتبعون آباءهم بدون أن يفهموا هذه الحال التي عليها آباؤهم ــ كمثل هذا الناعق بالماشية التي لا تسمع إلا دعاءً، ونداءً.
قوله تعالى: ﴿صم﴾ جمع أصم؛ وهو الذي لا يسمع؛ وهي خبر مبتدأ محذوف؛ والتقدير: هم صم؛ و﴿بكم﴾ جمع أبكم؛ وهو الذي لا ينطق؛ و﴿عمي﴾ جمع أعمى؛ وهو الذي لا

2 / 244