646

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: أن إله الخلق إله واحد ــ وهو الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد﴾.
٢ ــ ومنها: إثبات اسم «الإله»، و«الواحد» لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد﴾؛ وقد جاء في قوله تعالى: ﴿لله الواحد القهار﴾ [إبراهيم: ٤٨]: فأثبت اسم «الواحد» ﷾.
٣ ــ ومنها: اختصاص الألوهية بالله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿لا إله إلا هو﴾.
فإن قال قائل: إن هؤلاء المشركين قد يفتنون بهذه الآلهة، فيدعونها، ثم يأتيهم ما دعوا به؛ فما هو الجواب؟
فالجواب: عن هذا أن هذه الأصنام لم توجد ما دعوا به قطعًا؛ لقوله تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم من دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [الأحقاف: ٥، ٦]، ولقوله تعالى: ﴿إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير﴾ [فاطر: ١٤]؛ فيكون حصول ما دعوا به من باب الفتنة التي يضل بها كثير من الناس؛ والذي أوجدها هو الله ﷿؛ لكن قد يُمتحَن الإنسان بتيسير أسباب المعصية ابتلاءً من الله ﷿؛ فيكون هذا الشيء حصل عند دعاء هذه الأصنام لا به.
٤ ــ ومنها: كفر النصارى القائلين بتعدد الآلهة؛ لأن قولهم تكذيب للقرآن؛ بل وللتوراة، والإنجيل؛ بل ولجميع الرسل؛ وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي

2 / 208