642

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

والعياذ بالله؛ والمراد فيما يترتب عليها؛ فإنهم خالدون في النار التي تكون بسبب اللعنة.
قوله تعالى: ﴿لا يخفف عنهم العذاب﴾؛ أي لا يخففه الله ﷾؛ وحذف الفاعل للعلم به.
قوله تعالى: ﴿ولا هم ينظرون﴾ أي لا يمهلون؛ بل يؤخذون بالعقاب؛ من حين ما يموتون وهم في العذاب؛ ويحتمل أن المراد لا ينظرون بالعين؛ فلا ينظرون نظر رحمة، وعناية بهم؛ وهذا قد يؤيَّد بقوله تعالى: ﴿قال اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨]؛ فإن هذا من احتقارهم، وازدرائهم أنهم يوبخون بهذا القول.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآيتين: أن الكافر مستحق للعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
٢ ــ ومنها: أنه تشترط لثبوت هذا أن يموت على الكفر؛ لقوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار﴾؛ فلو رجعوا عن الكفر إلى الإسلام ارتفعت عنهم هذه العقوبة.
٣ ــ ومنها: إثبات الملائكة.
٤ ــ ومنها: أن الكافر يلعنه الكافر؛ لقوله تعالى: ﴿والناس أجمعين﴾؛ وقد أخبر الله تعالى عن أهل النار أنه كلما دخلت أمة لعنت أختها، وقال تعالى: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب﴾ [البقرة: ١٦٦] إلخ؛ فالكافر ــ والعياذ بالله ــ ملعون حتى ممن شاركه في كفره.
٥ ــ ومنها: أن الذين يموتون وهم كفار مخلدون في لعنة الله، وطرده، وإبعاده عن رحمته.

2 / 204