610

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

يوجب التفات المخاطب إلى مناديه؛ وسبق بيان فوائد تصدير الخطاب بوصف الإيمان (^١).
قوله تعالى: ﴿استعينوا بالصبر والصلاة﴾ أي اجعلوا الصبر عونًا لكم؛ وكذلك استعينوا بالصلاة؛ وسبق الكلام على نظير هذه الجملة (^٢).
قوله تعالى: ﴿إن الله مع الصابرين﴾: هذه بشرى عظيمة لمن صبر؛ وقال تعالى: ﴿مع الصابرين﴾ لوجوه ثلاثة:
الوجه الأول: أن الصلاة من الصبر؛ لأنها صبر على طاعة الله.
الوجه الثاني: أن الاستعانة بالصبر أشق من الصلاة؛ لأن الصبر مُرّ:
(الصبر مثل اسمه مُرٌّ مذاقته - لكن عواقبه أحلى من العسل) فهو مرٌّ يكابده الإنسان، ويعاني، ويصابر، ويتغير دمه حتى من يراه يقول: هذا مريض.
الوجه الثالث: أنه إذا كان مع الصابرين فهو مع المصلين من باب أولى بدليل أنه ثبت عن النبي ﷺ أن الإنسان المصلي يناجي ربه، وأن الله قِبل وجهه (^٣) - وهو على عرشه ﷾.

(^١) ١/ ٣٣٧.
(^٢) ١/ ١٦٠.
(^٣) راجع البخاري ص ٣٥، كتاب الصلاة، باب ٣٣: حك البزاق باليد من المسجد، حديث رقم ٤٠٦، وراجع صحيح مسلم ص ٧٦٣، كتاب المساجد، باب ١٣: النهي عن البصاق في المسجد ...، حديث رقم ١٢٢٣ [٥٠] ٥٤٧.

2 / 172