603

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

١٢ ــ ومن فوائد الآية: أن الأصل في الإنسان الجهل؛ لقوله تعالى: ﴿ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾؛ وهو مما يدل على نقص الإنسان، حيث كان الأصل فيه الجهل؛ قال تعالى: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا﴾ [النحل: ٧٨]؛ ثم قال ﷿: ﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة﴾ [النحل: ٧٨]؛ فبين طرق العلم: ﴿السمع والبصر﴾؛ وبهما الإدراك؛ و﴿الأفئدة﴾؛ وبها الوعي، والحفظ.
١٣ ــ ومنها: فضل الله ﷿، حيث علمنا ما لم نكن نعلم؛ لقوله تعالى: ﴿ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾؛ وهذا عام في كل ما نحتاج إلى العلم به من أمور الدنيا، والآخرة.
إذا قال قائل: «اضربوا لنا مثلًا» فماذا نقول؟
فالجواب: أن كل الشريعة مثال؛ فإننا لا نعرف كيف نصلي إلا بتعليم الرسول ﷺ؛ ولا كيف نتوضأ، ولا مقدار الواجب في الأموال من الزكاة، ولا مَن تُصرف إليهم الزكاة، ولا غير ذلك من أمور الشريعة إلا بتعليم الرسول ﷺ؛ وهناك أحكام قدرية لا نعرفها أيضًا علمنا الله ﷾ إياها، كابتداء الكون، ونهايته: كخلق السموات، والأرض؛ واليوم الآخر؛ إذًا فعلومنا الشرعية، والقدرية متلقاة من الرسول ﷺ؛ وليس لنا علم بها قبل تعليم النبي ﷺ.
القرآن
(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) (البقرة: ١٥٢)

2 / 165