598

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

جاء أمر الله أن يمتثل الأمر؛ وسيجعل الله له من أمره يسرًا؛ لأن تقوى الله فيها تيسير الأمور؛ لقوله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا﴾.
١١ ــ ومنها: إثبات الحكمة في أفعال الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿ولعلكم تهتدون﴾.
القرآن
(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) (البقرة: ١٥١)
التفسير:
﴿١٥١﴾ قوله تعالى: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم﴾؛ هذه أيضًا منّة رابعة وجهت إلى المؤمنين؛ والثلاث قبلها هي: قوله تعالى: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾ [البقرة: ١٥٠]، وقوله تعالى: ﴿ولأتم نعمتي عليكم﴾ [البقرة: ١٥٠]، وقوله تعالى: ﴿ولعلكم تهتدون﴾ [البقرة: ١٥٠]؛ يعني أن نعمة الله ﷿ علينا بالتوجه إلى الكعبة بدلًا عن بيت المقدس عظيمة، كما أن نعمته علينا بالرسول ﷺ عظيمة؛ و«الإرسال» بمعنى البعث؛ يعني أنه مرسل من الله ﷾.
قوله تعالى: ﴿يتلو عليكم آياتنا﴾ يعني: يقرأ عليكم آياتنا؛ فيأتي بها كما سمع.
قوله تعالى: ﴿ويزكيكم﴾ أي ويطهركم، وينمي أخلاقكم، ودينكم.

2 / 160