بعضها ليؤدي إلى الكفر؛ وقد حصل للمسلمين في أُحُد ما حصل بمعصية واحدة مع ما انضم إليها من التنازع، والفشل، كما قال الله تعالى: ﴿حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون﴾ (آل عمران: ١٥٢).
١٤ ومن فوائد الآية: إثبات صفة الغضب لله تعالى؛ وغضب الله ﷾ صفة من صفاته؛ لكنها لا تماثل صفات المخلوقين؛ فنحن عندما نغضب تنتفخ الأوداج منا، ويحمر الوجه، ويقفُّ الشعر، ويفقد الإنسان صوابه؛ وهذه العوارض لا تكون في غضب الله؛ لأن الله ليس كمثله شيء؛ بل هو غضب يليق بالله ﷿ دال على كمال عظمته، وسلطانه؛ وإذا قلنا بهذا، وسلَّمنا أن الغضب صفة حقيقية برئت بذلك ذمتنا، وصرنا حسب ما أمر الله به، ورسوله ..
وفسر أهل التحريف "غضب الله" بانتقامه، ولا يثبتونه صفة لله ﷿؛ وفسره آخرون بأنه إرادة الانتقام؛ فمعنى ﴿غضب الله عليهم﴾ عندهم: أراد أن ينتقم منهم؛ وتفصيل ذلك مذكور في كتب العقائد ..
. ١٥ ومن فوائد الآية: أن بني إسرائيل جمعوا بين المعاصي، والعدوان ..
. ١٦ ومنها: بيان حكمة الله ﷿ حيث ربط الأشياء بأسبابها؛ لقوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم﴾، وقوله تعالى: ﴿ذلك بما عصوا﴾؛ وهذا من الحكمة أن يكون للأسباب تأثيرًا في مسبَّباتها بما جعله الله رابطًا بين الأسباب والمسبَّبات، ولكن الأسباب قد يكون لها موانع؛ فقد توجد الأسباب، ولكن توجد موانع أقوى