يده فيه، فصار يفور من بين أصابعه كالعيون (^١)؛ ووجه كونه أعظم: أنه ليس من عادة الإناء أن يتفجر عيونًا بخلاف الحجارة؛ فقد قال الله تعالى: ﴿وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار﴾ [البقرة: ٧٤]؛ ووجه آخر: أن الإناء منفصل عن الأرض لا صلة له بها بخلاف الحجارة ..
. ١٠ ومنها: حكمة الله ﷾ بجعل هذا الماء المتفجر اثنتي عشرة عينًا؛ لفائدتين:.
الفائدة الأولى: السعة على بني إسرائيل؛ لأنه لو كان عينًا واحدة لحصلت مشقة الزحام ..
الفائدة الثانية: الابتعاد عن العداوة، والبغضاء بينهم؛ لأنهم كانوا اثنتي عشرة أسباطًا؛ فلو كانوا جُمعوا في مكان واحد مع الضيق، والحاجة إلى الماء لحصل بينهم نزاع شديد؛ وربما يؤدي إلى القتال؛ فهذا من رحمة الله. ﵎. ببني إسرائيل، حيث فجره اثنتي عشرة عينًا، ولهذا أشار الله ﷾ إلى هذه النعمة بقوله: ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾: كل أناس من بني إسرائيل ..
. ١١ من فوائد الآية: أن الله ﷾ يذكِّر بني إسرائيل بهذه النعم العظيمة لأجل أن يقوموا بالشكر؛ ولهذا قال تعالى: (كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين)
. ١٢ ومنها: أن ما خلق الله تعالى من المأكول، والمشروب للإنسان فالأصل فيه الإباحة، والحل؛ لأن الأمر
(^١) راجع البخاري ص ١٩، كتاب الطهارة، باب الوضوء في التور، حديث رقم ٢٠٠.