واذكر إذ استسقى موسى لقومه. أي طلب السقيا لهم؛ وهذا يعم كونهم في التيه، وغيره ..
قوله تعالى: ﴿فقلنا اضرب بعصاك الحجر﴾: "العصا" معروفة؛ و﴿الحجر﴾: المراد به الجنس؛ فيشمل أيّ حجر يكون؛ وهذا أبلغ من القول بأنه حجر معين؛ وهذه "العصا" كان فيها أربع آيات عظيمة:.
أولًا: أنه يلقيها، فتكون حية تسعى، ثم يأخذها، فتعود عصا ..
ثانيًا: أنه يضرب بها الحجر، فينفجر عيونًا ..
ثالثًا: أنه ضرب بها البحر، فانفلق؛ فكان كل فرق كالطود العظيم ..
رابعًا: أنه ألقاها حين اجتمع إليه السحرة، وألقوا حبالهم، وعصيهم، فألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون ..
قوله تعالى: ﴿فانفجرت منه﴾؛ "الانفجار": الانفتاح، والانشقاق؛ ومنه سمي "الفجر"؛ لأنه ينشق به الأفق؛ فمعنى ﴿انفجرت﴾ أي تشققت منه هذه العيون ..
قوله تعالى: ﴿اثنتا عشرة عينًا﴾؛ ﴿عينًا﴾: تمييز؛ وكانت العيون اثنتي عشرة؛ لأن بني إسرائيل كانوا اثنتي عشرة أسباطًا؛ لكل سبط واحدة ..
قوله تعالى: ﴿قد علم كل أناس﴾ أي من الأسباط ﴿مشربهم﴾ أي مكان شربهم، وزمانه حتى لا يختلط بعضهم ببعض، ويضايق بعضهم بعضًا ..
وهذه من نعمة الله على بني إسرائيل؛ وهي من نعمة الله