بعضهم بعضًا؛ ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾ [الحجرات: ١١] أي لا يلمز بعضكم بعضًا؛ وعبر عن ذلك بـ "النفس"؛ لأن الأمة شيء واحد؛ فمن لمز أخاه فكمن لمز نفسه
. ١٢ ومنها: تفاضل الأعمال؛ لقوله: (ذلكم خير لكم عند بارئكم)
. ١٣ ومنها: أن الله ﷾ يتوب على التائبين مهما عظم ذنبهم؛ لقوله تعالى: ﴿فتاب عليكم﴾ ..
. ١٤ ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله. وهما ﴿التواب﴾، و﴿الرحيم﴾؛ وإثبات ما تضمناه من صفة. وهي: التوبة، والرحمة؛ وإثبات ما تضمناه من صفة باقترانهما. لا تكون عند انفراد أحدهما؛ لأنه لما اقترنا حصل من اجتماعهما صفة ثالثة. وهي: الجمع بين التوبة التي بها زوال المكروه، والرحمة التي بها حصول المطلوب ..
. ١٥ ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يتعرض لما يقتضيه هذان الاسمان من أسماء الله؛ فيتعرض لتوبة الله، ورحمته؛ فيتوب إلى ربه ﷾، ويرجو الرحمة؛ وهذا هو أحد المعاني التي قال عنها رسول الله ﷺ: "من أحصاها". أي أسماء الله التسعة والتسعين. "دخل الجنة" (^١)؛ فإن من إحصائها أن يتعبد الإنسان بمقتضاها ..
(^١) اخرجه البخاري ص ٢١٩، كتاب الشروط، باب ١٨: ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار ...، حديث رقم ٢٧٣٦؛ وأخرجه مسلم ص ١١٤٤، كتاب الذكر والدعاء، باب ٢: في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، حديث رقم ٦٨١٠ [٦] ٢٦٧٧.