250

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

نعمه، وآلائه؛ بل هو من أكبر النعم؛ لأن الناس لا يمكن أن يستقلوا بمعرفة حق الخالق؛ بل ولا حق المخلوق؛ ولذلك نزلت الكتب تبيانًا للناس ..
. ٢ ومنها: أن موسى ﷺ نبي رسول، لأن الله تعالى آتاه الكتاب ...
٣ ومنها: فضيلة التوراة؛ لأنه أُطلق عليها اسم ﴿الكتاب﴾؛ و"أل" هذه للعهد الذهني؛ فدل هذا على أنها معروفة لدى بني إسرائيل، وأنه إذا أُطلق الكتاب عندهم فهو التوراة؛ أيضًا سماها الله تعالى الفرقان، كما سمى القرآن الفرقان؛ لأن كلا الكتابين أعظم الكتب، وأهداهما؛ لقوله تعالى: ﴿قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما﴾ [القصص: ٤٩]. يعني التوراة، والإنجيل. ﴿أتبعه إن كنتم صادقين﴾ [القصص: ٤٩]؛ ودل هذا على أن التوراة مشاركة للقرآن في كونها فرقانًا؛ ولهذا كانت عمدة الأنبياء من بني إسرائيل، كما قال تعالى: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدًى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء﴾ [المائدة: ٤٤] ..
. ٤ ومن فوائد الآية: بيان عتوّ بني إسرائيل، وطغيانهم؛ لأنه إذا كانت التوراة التي نزلت عليهم فرقانًا، ثم هم يكفرون هذا الكفر دلّ على زيادة عتوهم، وطغيانهم؛ إذ من نُزِّل عليه كتاب يكون فرقانًا كان يجب عليه بمقتضى ذلك أن يكون مؤمنًا مذعنًا ..
. ٥ ومنها: أن الله. ﵎. يُنزل الكتب، ويجعلها فرقانًا لغاية حميدة حقًا. وهي الهداية؛ لقوله تعالى: (لعلكم تهتدون)
. ٦ ومنها: أن من أراد الهداية فليطلبها من الكتب المنزلة

1 / 184