أنه ﷾ قادر على أن يَنزِّلها في ليلة مرة واحدة؛ ولكن لحكمة. لا نعلم ما هي. وعده الله تعالى ثلاثين ليلة أولًا، ثم أتمها بعشر؛ فتم ميقات ربه أربعين ليلة ...
٢ ومنها: بيان جهل بني إسرائيل الجهل التام؛ وجه ذلك أن هذا الحلي الذي جعلوه إلهًا هم الذين صنعوه بأنفسهم؛ فقد استعاروا حليًا من آل فرعون، وصنعوه على صورة الثور عجلًا جسدًا. لا روح فيه؛ ثم قال السامري: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ [طه: ٨٨]؛ وزعموا أن موسى ضلّ، ولم يهتد إلى ربه، وهذا ربه! والعياذ بالله؛ فكيف يكون المصنوع ربًا لكم، ولموسى وأنتم الذين صنعتموه! وهذا دليل على جهلهم، وغباوتهم إلى أبعد الحدود؛ وقد قالوا لموسى. ﵊. حينما أتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم: ﴿اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة﴾ [الأعراف: ١٣٨] قال لهم نبيهم موسى: ﴿إنكم قوم تجهلون﴾ [الأعراف: ١٣٨]، وصدق ﵊ ..
. ٣ ومن فوائد الآيتين: أن اتخاذهم العجل كان عن ظلم؛ لقوله تعالى: ﴿وأنتم ظالمون﴾. وهذا أبلغ، وأشنع في توبيخهم، والإنكار عليهم ..
. ٤ ومنها: سعة حلم الله ﷿، وأنه مهما بارز الإنسان ربه بالذنوب فإن حلم الله تعالى قد يشمله، فيوفق للتوبة؛ وهؤلاء وفِّقوا لها ..
. ٥ ومنها: أن العفو موجب للشكر؛ لقوله تعالى: ﴿لعلكم تشكرون﴾؛ وإذا كان العفو. وهو زوال النقم. موجبًا للشكر فحدوث النعم أيضًا موجب للشكر من باب أولى ..