244

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

لكم، وفصلنا بعضه عن بعض حتى عبرتم إلى الشاطئ ..
قوله تعالى ﴿فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون﴾: وذلك أن موسى، وقومه لما تكاملوا خارجين من هذا الذي فلقه الله ﷿ من البحر دخل فرعون، وقومه؛ فلما تكاملوا داخلين أمر الله تعالى البحر، فانطبق عليهم، فغرقوا جميعًا ..
قوله تعالى: ﴿وأنتم تنظرون﴾: الجملة هذه حالية. أي أن هذا وقع والحال أنكم تنظرون؛ ولهذا قال الله. ﵎. لفرعون: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية﴾ [يونس: ٩٢] ينظرون إليك أنك قد هلكت ..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: مناسبة قوله تعالى: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾ لما قبله ظاهرة جدًا، وذلك أنه لما ذكر الله ﷾ تسلُّطَ آل فرعون عليهم ذكر مآل هؤلاء المتسلطين؛ وأن الله أغرقهم، وأنجى هؤلاء، وأورثهم أرضهم، كما قال الله تعالى: ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ (الشعراء: ٥٩).
. ٢ ومنها: تذكير الله ﷾ بني إسرائيل بنعمه؛ وقد تضمن هذا التذكير حصول المطلوب، وزوال المكروه؛ حصول المطلوب: بنجاتهم؛ وزوال المكروه: بإهلاك عدوهم ...
٣ ومنها: بيان قدرة الله تعالى على كل شيء؛ فهذا الماء السيال أمره الله. ﵎. أن يتمايز، وينفصل بعضه عن بعض؛ فانفلق، فكان كل فرق كالطود العظيم. أي كالجبل العظيم؛ وثم وجه آخر من هذه القدرة: أن هذه الطرق صارت

1 / 178