242

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

قوله تعالى: ﴿ويستحيون نساءكم﴾ أي يستبقون نساءكم؛ لأنه إذا ذهب الرجال، وبقيت النساء ذلّ الشعب، وانكسرت شوكته؛ لأن النساء ليس عندهن من يدافع، ويبقين خدمًا لآل فرعون؛ وهذا. والعياذ بالله. من أعظم ما يكون من الإذلال؛ ومع هذا أنجاهم الله تعالى من آل فرعون، وأورثهم ديار آل فرعون، كما قال تعالى: ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون * وكنوز ومقام كريم * كذلك وأورثناها بني إسرائيل﴾ [الشعراء: ٥٧. ٥٩] وقال تعالى: ﴿كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قومًا آخرين﴾ [الدخان: ٢٥. ٢٨]. وهم بنو إسرائيل ...
قوله تعالى: ﴿وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾ أي وفي إنجائكم من آل فرعون ابتلاء من الله ﷿ عظيم. أي اختبار عظيم.؛ ليعلم من يشكر منكم، ومن لا يشكر ..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: تذكير الله تعالى لبني إسرائيل نعمته عليهم بإنجائهم من آل فرعون ..
. ٢ ومنها: أن الإنجاء من العدو نعمة كبيرة ينعم الله بها على العبد؛ ولهذا ذكرهم الله بها في قوله تعالى:
(نجيناكم)
. ٣ ومنها: بيان حنق آل فرعون على بني إسرائيل؛ وقيل: إن هذا التقتيل كان بعد بعثة موسى؛ لأن فرعون لما جاءه موسى بالبينات قال: ﴿اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم﴾ [غافر: ٢٥]، وقال في سورة الأعراف: ﴿سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون﴾ (الأعراف: ١٢٧)

1 / 176