203

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

كذلك الرحمة المراد بها الرحمة التي لا تكون إلا لله؛ أما رحمة الخلق بعضهم لبعض فهذا ثابت. لا يختص بالله ﷿؛ ولهذا قال النبي ﷺ: "الراحمون يرحمهم الرحمن" (^١) ..
القرآن
(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة: ٣٨)
التفسير:
. ﴿٣٨﴾ قوله تعالى: ﴿قلنا اهبطوا منها جميعًا﴾: الواو ضمير جمع، وعبر به عن اثنين لأن آدم، وحواء هما أبَوَا بني آدم؛ فوجه الخطاب إليهما بصيغة الجمع باعتبارهما مع الذرية؛ هذا هو الظاهر؛ وأما حمله على أن أقل الجمع اثنين، وأن ضمير الجمع هنا بمعنى ضمير التثنية فبعيد؛ لأن كون أقل الجمع اثنين شاذ في اللغة العربية؛ وأما قوله تعالى: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: ٤] فإن الأفصح في المتعدد إذا أضيف إلى متعدد أن يكون بلفظ الجمع. وإن كان المراد به اثنين؛ و﴿جميعًا﴾

(^١) أخرجه أحمد ٢/ ١٦٠، حديث رقم ٦٤٩٤؛ وأخرجه أبو داود ص ١٥٨٥، كتاب الأدب، باب ٥٨: في الرحمة، حديث ٤٩٤١؛ وأخرجه الترمذي ص ١٨٤٦، كتاب البر والصلة، باب ١٦: ما جاء في رحمة الناس، حديث رقم ١٩٢٤، وفي الحديث: أبو قابوس لم يوثقه غير ابن حبان، قال الألباني: حديث صحيح بالشواهد والمتابعات [السلسلة الصحيحة ٢/ ٦٣٠ - ٦٣١، حديث رقم ٩٢٥]،

1 / 137