191

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

التفسير:
. ﴿٣٤﴾ قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا﴾ يعني اذكر إذ قلنا؛ ومثل هذا التعبير يتكرر كثيرًا في القرآن، والعلماء يقدرون لفظ: "اذكر"، وهم بحاجة إلى هذا التقدير؛ لأن "إذ" ظرفية؛ والظرف لا بد له من شيء يتعلق به إما مذكورًا؛ وإما محذوفًا؛ وفي نظم الجُمل:.
لا بد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي ومثله الظرف؛ وجاء الضمير في ﴿قلنا﴾ بضمير الجمع من باب التعظيم. لا التعدد. كما هو معلوم ..
قوله تعالى: ﴿للملائكة﴾: سبق الكلام على ذكر الملائكة، ومن أين اشتق هذا اللفظ ..
قوله تعالى: ﴿اسجدوا لآدم﴾: "السجود" هو السجود على الأرض بأن يضع الساجد جبهته على الأرض خضوعًا، وخشوعًا؛ وليس المراد به هنا الركوع؛ لأن الله تعالى فرَّق بين الركوع والسجود، كما في قوله تعالى: ﴿تراهم ركعًا سجدًا﴾ [الفتح: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ [الحج: ٧٧] ..
قوله تعالى: ﴿فسجدوا﴾ أي من غير تأخير؛ فالفاء هنا للترتيب، والتعقيب؛ ﴿إلا إبليس﴾ هو الشيطان؛ وسمي إبليسًا لأنه أَبلَسَ من رحمة الله. أي أَيِسَ منها يأسًا لا رجاء بعده. ﴿أبى﴾ أي امتنع؛ ﴿واستكبر﴾ أي صار ذا كبر؛ ﴿وكان من الكافرين﴾: زعم بعض العلماء أن المراد: كان من الكافرين في علم الله بناءً على أن
﴿كان﴾ فعل ماضٍ؛ والمضي يدل على شيء سابق؛ لكن هناك تخريجًا أحسن من هذا: أن نقول: إن "كان"

1 / 125