185

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وجلّ؛ و﴿آدم﴾ هو أبو البشر؛ و﴿الأسماء﴾ جمع "اسم"؛ و"أل" فيها للعموم بدليل قوله تعالى: ﴿كلها﴾؛ وهل هذه الأسماء أسماء لمسميات حاضرة؛ أو لكل الأسماء؟ للعلماء في ذلك قولان؛ والأظهر أنها أسماء لمسميات حاضرة بدليل قوله تعالى: ﴿ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء﴾؛ وهذه الأسماء. والله أعلم. ما يحتاج إليها آدم، وبنوه في ذلك الوقت ..
قوله تعالى: ﴿ثم عرضهم﴾ أي عرض المسميات؛ بدليل قوله تعالى: ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء﴾، ولأن الميم علامة جمع العاقل؛ فلم تعلم الملائكة أسماء تلك المسميات؛ بل كان جوابهم: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾، ثم قال تعالى: ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾: وأراد ﷿ بذلك أن يعرف الملائكة أنهم ليسوا محيطين بكل شيء علمًا، وأنهم يفوتهم أشياء يفضلهم آدم فيها ..
قوله تعالى: ﴿أنبئوني﴾: هل هو فعل أمر يراد به قيام المأمور بما وُجّه إليه، أو هو تحَدٍّ؟
الجواب: الظاهر الثاني: أنه تحدٍّ؛ بدليل قوله تعالى: ﴿إن كنتم صادقين﴾ أن لديكم علمًا بالأشياء فأنبئوني بأسماء هؤلاء؛ لأن الملائكة قالت فيما سبق: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ [البقرة: ٣٠]، فقال تعالى: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾، ثم امتحنهم الله بهذا ..
. ﴿٣٢﴾ قوله تعالى: ﴿سبحانك﴾ أي تنزيهًا لك عما لا يليق بجلالك؛ فأنت يا ربنا لم تفعل هذا إلا لحكمة بالغة ..
قوله تعالى: ﴿لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾: اعتراف من

1 / 119