وجلّ؛ و﴿آدم﴾ هو أبو البشر؛ و﴿الأسماء﴾ جمع "اسم"؛ و"أل" فيها للعموم بدليل قوله تعالى: ﴿كلها﴾؛ وهل هذه الأسماء أسماء لمسميات حاضرة؛ أو لكل الأسماء؟ للعلماء في ذلك قولان؛ والأظهر أنها أسماء لمسميات حاضرة بدليل قوله تعالى: ﴿ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء﴾؛ وهذه الأسماء. والله أعلم. ما يحتاج إليها آدم، وبنوه في ذلك الوقت ..
قوله تعالى: ﴿ثم عرضهم﴾ أي عرض المسميات؛ بدليل قوله تعالى: ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء﴾، ولأن الميم علامة جمع العاقل؛ فلم تعلم الملائكة أسماء تلك المسميات؛ بل كان جوابهم: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾، ثم قال تعالى: ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾: وأراد ﷿ بذلك أن يعرف الملائكة أنهم ليسوا محيطين بكل شيء علمًا، وأنهم يفوتهم أشياء يفضلهم آدم فيها ..
قوله تعالى: ﴿أنبئوني﴾: هل هو فعل أمر يراد به قيام المأمور بما وُجّه إليه، أو هو تحَدٍّ؟
الجواب: الظاهر الثاني: أنه تحدٍّ؛ بدليل قوله تعالى: ﴿إن كنتم صادقين﴾ أن لديكم علمًا بالأشياء فأنبئوني بأسماء هؤلاء؛ لأن الملائكة قالت فيما سبق: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ [البقرة: ٣٠]، فقال تعالى: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾، ثم امتحنهم الله بهذا ..
. ﴿٣٢﴾ قوله تعالى: ﴿سبحانك﴾ أي تنزيهًا لك عما لا يليق بجلالك؛ فأنت يا ربنا لم تفعل هذا إلا لحكمة بالغة ..
قوله تعالى: ﴿لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾: اعتراف من