أثنى عليّ عبدي" (^١)؛ لأن نفي النقص يكون قبل إثبات الكمال من أجل أن يَرِد الكمال على محل خالٍ من النقص ..
قوله تعالى: ﴿ونقدس﴾: "التقديس" معناه التطهير؛ وهو أمر زائد على "التنْزيه"؛ لأن "التنزيه" تبرئة، وتخلية؛ و"التطهير" أمر زائد؛ ولهذا نقول في دعاء الاستفتاح: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب؛ اللهم نقني من خطاياي كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدنس؛ اللهم اغسلني من خطاياي بالماء، والثلج، والبَرد" (^٢): فالأول: طلبُ المباعدة؛ والثاني: طلب التنقية. يعني: التخلية بعد المباعدة؛ والثالث: طلب الغسل بعد التنقية حتى يزول الأثر بالكلية؛ فيجمع الإنسان بين تنْزيه الله ﷿ عن كل عيب ونقص، وتطهيره. أنه لا أثر إطلاقًا لما يمكن أن يعلق بالذهن من نقص ..
قوله تعالى: ﴿لك﴾ اللام هنا للاختصاص؛ فتفيد الإخلاص؛ وهي أيضًا للاستحقاق؛ لأن الله. جلّ وعلا. أهل لأن يقدس ..
أجابهم الله تعالى: ﴿قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾ أي من أمر هذه الخليفة التي سيكون منها النبيون، والصدِّيقون، والشهداء، والصالحون ..
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) أخرجه البخاري ٥٩ كتاب الآذان باب ٨٤ رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع حديث ٧٤٤ وأخرجه مسلم ص ١٧٧ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ٢٧ باب يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة حديث ١٣٥٤ (١٤٧) ٥٩٨ واللفظ لمسلم.