Tafsir al-Qushayri
تفسير القشيري
Tifaftire
إبراهيم البسيوني
Daabacaha
الهيئة المصرية العامة للكتاب
Daabacaad
الثالثة
Goobta Daabacaadda
مصر
عليهم- فلأنه غار «١» على قلوبهم من ملاحظة أحوالهم تأهيلا لهم للاختصاص بحقائق أفردهم بمعانيها.
«وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا»: إخبار عن تخصيصه إياه باستماع كلامه بلا واسطة.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١٦٥]
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)
وقف الخلق عند مقاديرهم وبيّن أنه أرسل إليهم الرسل فتفردوا عليهم إلى اجتباء ثوابهم، واجتناب ما فيه استحقاق عذابهم، وأنه ليس للخلق سبيل إلى راحة يطلبونها ولا إلى آفة يجتنبونها إما فى الحال أو فى المآل.
قوله جل ذكره: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا.
أنّى يكون لمن له إلى الله حاجة على الله حجّة؟! ولكنّ الله خاطبهم على حسب عقولهم.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١٦٦]
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦)
سلّاه الله عن تكذيب الخلق إياه بما ذكره من علم الله بصدقه، ولذلك قال: «وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا» .
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): الآيات ١٦٧ الى ١٦٩]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا (١٦٧) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٦٩) .
(١) عن أبى هريرة قال: قال رسول الله (ص): إن الله يغار وإن المؤمن يغار وغيرة الله تعالى أن يأتي العبد المؤمن ما حرّم الله تعالى عليه، الرسالة ص ١٢٦ وقال القشيري: إذا وصف الحق سبحانه بالغيرة فمعناه أنه لا يرضى بمشاركة الغير معه فيما هو حق له من طاعة عبده. (الرسالة نفس الصفحة) .
1 / 391