384

Tafsir al-Qushayri

تفسير القشيري

Tifaftire

إبراهيم البسيوني

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

الثالثة

Goobta Daabacaadda

مصر

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): الآيات ١٥٦ الى ١٥٨]
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)
مجاوزة الحدّ ضلال، كما أن النقصان والتقاصر عن الحقّ ضلال، فقوم «١» تقوّلوا على مريم ورموها بالزنا، وآخرون جاوزوا الحدّ فى تعظيمها فقالوا: ابنها ابن الله، وكلا الطائفتين وقعوا فى الضلال.
ويقال مريم- رضى الله عنها- كانت وليّة الله، فشقى بها فرقتان: أهل الإفراط وأهل التفريط. وكذلك كان أولياؤه- سبحانه- فمنكرهم يشقى بترك احترامهم، والذين يعتقدون فيهم ما لا يستوجبونه يشقون بالزيادة فى إعظامهم، وعلى هذه الجملة درج الأكثرون من الأكابر.
قوله تعالى: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ ... يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ.
قوله تعالى: «وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.... عَزِيزًا حَكِيمًا» قيل أوقع الله شبهه «٢» على الساعي به فقتل وصلب مكانه، وقد قيل: من حفر بئرا لأخيه وقع فيها «٣»

(١) أخطأ الناسخ فكتبها (فقوموا) .
(٢) وردت (شبهة) بالتاء المربوطة والصواب (شبهه) .
(٣) اختار ابن جرير أن شبه عيسى ألقى على جميع أصحابه، وكانوا اثنى عشر رجلا (ذكر أسماءهم) ومنهم ليودس زكريا يوطا. ويقول ابن اسحق (نقلا عن رواية نصرانية) أن ليودس مقابل ثلاثين درهما هو الذي دل الأعداء على عيسى بأن قبّله ساعة دخولهم فأخذوه فصلبوه. انتهت الرواية.
تعليق: هذه الرواية التي اعتمد عليها ابن اسحق تتفق مع ما جاء فى الأناجيل الأربعة وليودس هذا هو يهوذا الاسخريوطى.

1 / 387