373

Tafsir al-Qushayri

تفسير القشيري

Tifaftire

إبراهيم البسيوني

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

الثالثة

Goobta Daabacaadda

مصر

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
قوله: «إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ»: أوضح برهان على سريرة (....) «١» صحبة من يقارنه «٢» وعشرة من يخادنه فالشكل مقيد بشكله، والفرع منتشر عن أصله.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١٤١]
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)
لمّا عدموا الإخلاص فى الحقيقة، وما ذقوا فيما استشعروا من العقيدة، امتازوا «٣» عن المسلمين فى الحكم، وباينوا الكافرين فى الاسم، وواجب على أهل الحقّ التحرّز عنهم والتحفّظ منهم، ثم ضمن لهم- سبحانه- جميل الكفاية بقوله: «وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» «٤» وهذا على العموم فإن وبال كيدهم إليهم مصروف، وجزاء مكرهم عليهم موقوف، والحقّ- من قبل الحقّ سبحانه- منصور أهله، والباطل- بنصر الحقّ سبحانه- مجتث أصله.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): الآيات ١٤٢ الى ١٤٣]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا (١٤٢) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (١٤٣)

(١) مشتبهة ولا بد أنها كلمة بمعنى (المرء) أو (الشخص) ... ونحوهما.
(٢) يقارنه هنا معناها أن يكون له قرين.
(٣) امتازوا هنا معناها افترقوا بعلامات مخصوصة.
(٤) قال على رضى الله عنه لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يوم القيامة حين يحكم الله بينهم، فلا يكون للكافرين سبيل إلى حجة. ويرى غيره أن الله لن يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا فى الدنيا فلن يستطيعوا عليهم نصرا بالكلية، ولكن قد يحصل لهم ظفر فى بعض الأحيان على بعض الناس ولكن العاقبة للمتقين فى الدنيا والآخرة. (ابن كثير ص ٥٦٧)

1 / 376